الصفحات

أعلان الهيدر

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

الرئيسية "أوجيني" .. الإمبراطورة التي أحبها الخديو إسماعيل

"أوجيني" .. الإمبراطورة التي أحبها الخديو إسماعيل

 تحكي الأميرة فاطمة ابنة الخديو اسماعيل ، انه حين كان شابا احب فتاة فرنسية ارستقراطية وتمر السنين و يصبح هو خديوي مصر و تصبح هي امبراطورة فرنسا ... إنها الامبراطورة اوجيني ..




وكان الخديو اسماعيل له امنيتان : الأولى هي ان تكون مصر من اجمل البلاد و قد حقق هذه الامنية بالفعل ، والثانية ان تأتي اوجيني الى مصر وترى انجازاته .

كان افتتاح قناة السويس فرصة مناسبة لاستضافة الامبراطورة اوجيني ، وبالفعل دعاها الخديو اسماعيل كضيفة شرف الحفل واشترى الخديو جزيرة على النيل واستدعى خبراء التجميل المعمارين من أوروبا لبناء قصر الجزيرة .

ويظهر القصر اجمل ما يكون وتاتي المفروشات من ايطاليا و فرنسا و تبنى نافورة في وسطه من اجمل نافورات المياه في مصر ويضع الخديو تمثالين لأسدين من الرخام الابيض على مدخله .

عكف الخديو على التفكير في انشاء حديقة لا مثيل لها في العالم ، فكانت حديقة الاسماك فقد طلب الخديو اسماعيل من مدير متنزهات باريس ان يحضر احد الخبراء لتصميم حديقة تكون على شكل جبلاية و بالفعل تم انشاء الحديقة و اصبح المنظر العام لها في منتهى الروعة و اطلق عليها حديقة الجبلاية، وللحديقة تكوينات بحيث عندما يدخل الهواء ويسري من داخلها يحدث صوت موج البحر .

قضت الامبراطورة اوجيني 21 يوم في مصر ، كانوا مثل قصص الف ليلة و ليلة . كان الخديو اسماعيل بطلا لهذه القصة الحقيقية الذي احبها و احب ان ترى محبوبته مصر بلده كباريس الشرق ، ويذكر انه عند رحيلها أهداها الخديو اسماعيل غرفة نوم من الذهب الخالص تتصدرها ياقوتة حمراء ، نقشت حولها بالفرنسية ( عيني على الأقل ستظل معجبة بك إلى الأبد ) .





 

وتمر السنون و تأتي الامبراطورة لمصر مرارا وتكرارا ، بعد وفاة الخديو اسماعيل ، تطل على ذكراها القديمة . شاهدها المصريون وهي تمشي حول قصر الجزيرة وحديقة الجبلاية وعلى الرغم من كبر سنها كانت تبكي وهي تسير على قدميها المتثاقلتين ، وكأنها تتذكر ان كل هذا الجمال كان من اجلها ، حين احبها الخديو وكانت اخر زيارة لها الى مصر ، بعد ذلك ماتت الامبراطورة اوجيني فقيرة في بلاد بعيدة ، تماما مثل من احبها ... وتظل الحديقة متماسكة شاهدة على قصة حب لا ينساها المصريون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.