تحكي الأميرة فاطمة ابنة الخديو اسماعيل ، انه حين كان شابا احب فتاة فرنسية ارستقراطية وتمر السنين و يصبح هو خديوي مصر و تصبح هي امبراطورة فرنسا ... إنها الامبراطورة اوجيني ..
وكان الخديو اسماعيل له امنيتان : الأولى هي ان تكون مصر من اجمل البلاد و قد حقق هذه الامنية بالفعل ، والثانية ان تأتي اوجيني الى مصر وترى انجازاته .كان افتتاح قناة السويس فرصة مناسبة لاستضافة الامبراطورة اوجيني ، وبالفعل دعاها الخديو اسماعيل كضيفة شرف الحفل واشترى الخديو جزيرة على النيل واستدعى خبراء التجميل المعمارين من أوروبا لبناء قصر الجزيرة .ويظهر القصر اجمل ما يكون وتاتي المفروشات من ايطاليا و فرنسا و تبنى نافورة في وسطه من اجمل نافورات المياه في مصر ويضع الخديو تمثالين لأسدين من الرخام الابيض على مدخله .عكف الخديو على التفكير في انشاء حديقة لا مثيل لها في العالم ، فكانت حديقة الاسماك فقد طلب الخديو اسماعيل من مدير متنزهات باريس ان يحضر احد الخبراء لتصميم حديقة تكون على شكل جبلاية و بالفعل تم انشاء الحديقة و اصبح المنظر العام لها في منتهى الروعة و اطلق عليها حديقة الجبلاية، وللحديقة تكوينات بحيث عندما يدخل الهواء ويسري من داخلها يحدث صوت موج البحر .قضت الامبراطورة اوجيني 21 يوم في مصر ، كانوا مثل قصص الف ليلة و ليلة . كان الخديو اسماعيل بطلا لهذه القصة الحقيقية الذي احبها و احب ان ترى محبوبته مصر بلده كباريس الشرق ، ويذكر انه عند رحيلها أهداها الخديو اسماعيل غرفة نوم من الذهب الخالص تتصدرها ياقوتة حمراء ، نقشت حولها بالفرنسية ( عيني على الأقل ستظل معجبة بك إلى الأبد ) .
وتمر السنون و تأتي الامبراطورة لمصر مرارا وتكرارا ، بعد وفاة الخديو اسماعيل ، تطل على ذكراها القديمة . شاهدها المصريون وهي تمشي حول قصر الجزيرة وحديقة الجبلاية وعلى الرغم من كبر سنها كانت تبكي وهي تسير على قدميها المتثاقلتين ، وكأنها تتذكر ان كل هذا الجمال كان من اجلها ، حين احبها الخديو وكانت اخر زيارة لها الى مصر ، بعد ذلك ماتت الامبراطورة اوجيني فقيرة في بلاد بعيدة ، تماما مثل من احبها ... وتظل الحديقة متماسكة شاهدة على قصة حب لا ينساها المصريون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق